الواحدي النيسابوري

26

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

- وقال السيوطي « 1 » : وإنما أوردته - أي : أبا عبد الرحمن السلمي - في هذا القسم ؛ لأنّ تفسيره غير محمود . وقال ابن تيمية : وقد ذكر أبو عبد الرحمن في « حقائق التفسير » عن جعفر بن محمد وأمثاله من الأقوال المأثورة ما يعلم أهل المعرفة أنّه كذب على جعفر بن محمد ، فإنّ جعفرا كذب عليه ما لم يكذب على أحد ؛ لأنّه كان فيه من العلم والدين ما ميّزه اللّه به « 2 » . وقال عنه أيضا : وكان الشيخ أبو عبد الرحمن رحمه اللّه فيه من الخير والزّهد والدّين والتّصوف ما يحمله على أن يجمع من كلام الشيوخ ، والآثار التي توافق مقصوده كلّ ما يجده ، فلهذا يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة ، والكلام المنقول ما ينتفع به في الدّين ، ويوجد فيها من الآثار السقيمة ، والكلام المردود ما يضرّ من لا خبرة له « 3 » . ثم قال الذهبي « 4 » معقّبا على كلام السمعاني : الواحديّ معذور مأجور . وقال ابن تيمية « 5 » : وتفسير الثعلبي ، وتفاسير الواحدي : البسيط والوسيط والوجيز فيها فوائد جليلة ، وفيها غثّ كثير من المنقولات الباطلة وغيرها . وقال الكتاني « 6 » : ولم يكن له - أي : للواحديّ - ولا لشيخه الثعلبيّ كبير بضاعة في الحديث ؛ بل في تفسيرهما - وخصوصا الثعلبيّ - أحاديث موضوعة وقصص باطلة . وقال ابن تيمية « 7 » : وأمّا ما ينقله من تفسير الثعلبي ، فقد أجمع أهل العلم بالحديث أنّ الثعلبيّ روى طائفة من الأحاديث الموضوعات ، كالحديث الذي يرويه

--> ( 1 ) طبقات المفسرين ص 85 . ( 2 ) انظر : فتاوى ابن تيمية 11 / 581 . ( 3 ) الفتاوى 8 / 578 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 18 / 342 . ( 5 ) مقدمة في أصول التفسير ص 76 . ( 6 ) الرسالة المستطرفة ص 59 . ( 7 ) منهاج السنة 4 / 4 .